مؤسسة آل البيت ( ع )

91

مجلة تراثنا

وهم حصني المنيع وهم سنادي * وهم ركني الوثيق وهم عمادي سقى ( الأحساء ) باريها بغيث * يمد الخصب من صوب العهاد فللأحساء ما دامت ودادي * وفي أرجاء ساحتها مرادي وب ( الهفوف ) من ( هجر ) غزال * يصيد بطرفه طير الفؤاد تجور لحاظه أبدا وتسطو * على قلبي بأسياف حداد علقت به وتيمني هلال * محاسنه البديعة في ازدياد يضئ الصبح منة تحت ليل * بهيم من ذوائبه الجعاد أغازل منه في الخلوات طفلا * يقود إلى الهوى قلب الجماد إذا أبدى تبسمه بريقا * أهلت مقلتي غيث الفؤاد وأرشف من مباسمه رضابا * هو الخمر المعتق في اعتقادي زمان أقول للأيام كوني * كما أهوى فتذعن بانقياد عليه من الملا وقع اختياري * وما أخطأ ولا كذب انتقادي لأجل القرب منه فدته نفسي * تخيرت التباعد عن بلادي وذقت من الشدائد كل طعم * وجبت من الفدافد كل وادي وعمت من السرى والليل داج * بسفن العيس في لجج السواد يبيت على حدائجها فراشي * ويصبح فوق أرجلها مهادي إلى أن أبلت الأسفار جسمي * وأخفاني النحول عن العباد وصرت كأنني سر خفي * بأفئدة الروابي والوهاد فيا ويح المتيم كم يلاقي * لمن يهوى بن النوب الشداد فساعد يا إلهي كل صب * فإنك ذو المكارم والأيادي * *